محمد جواد مغنية

470

في ظلال الصحيفة السجادية

كتابين : واحدد تكويني وهو هذا الكون ، والآخر تدويني وهو القرآن ، وكلّ منهما محكم من جميع جهاته على أتم الوجوه ، وأكملها » « 1 » . ليس اللّه بأصم ( وجعلته نورا نهتدي من ظلم الضّلالة ، والجهالة باتّباعه ) بالعمل بموجبه لا بمجرد التّغني به ، والصّياح بكلماته من مكبرات الصّوت على المآذن ، وفي المحافل . . . وسمع رجل من أهل اللّه ، والعلم به من يجهر بقراءته فقال له : « إن كنت تريد اللّه فاخفض صوتك ، فإنّ اللّه ليس بأصم ، وإن كنت تريد النّاس ؛ فإنّهم لم يغنوا عنك شيئا » « 2 » . وفي أصول الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « سيجيء بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء ، والنّوح ، والرّهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبهم شأنهم » « 3 » . وفي أحياء العلوم عن النّبي صلّى اللّه عليه واله : « أنت تقرأ القرآن ما نهاك ، فإذا لم ينهك فلست تقرأه » « 4 » . أكثر منافقي هذه الأمّة قراؤها . وعن الإمام عليّ عليه السّلام : « ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها

--> ( 1 ) لم أعثر على قائله . ( 2 ) مأخوذ من قوله صلّى اللّه عليه واله : ( إنّ ربكم ليس بأصم ، ولا غائب ، وهو بين رحالكم ، وفي رواية : رواحلكم ) ، انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 172 ، تحفة الأحوذي : 9 / 301 ، السّنن الكبرى : 6 / 97 ، صحيح ابن خزيمة : 4 / 149 . ( 3 ) انظر ، الجامع لأحكام القرآن : 1 / 71 ، شرح مشكاة المصابيح : 2 / 618 ، الإتقان : 1 / 101 ، مجمع البيان : 1 / 16 ، وسائل الشّيعة : 6 / 210 ح 1 ، التّغني بالقرآن لبيب السّعيد : 42 ، الموطأ : 1 / ح 10 . ( 4 ) انظر ، إحياء علوم الدّين : 2 / 105 ، مجمع الزّوائد : 1 / 184 ، كنز العمال : 1 / 606 ح 2776 ، تهذيب التّهذيب : 9 / 372 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 23 تحت عنوان شرح المختار ( 177 ) .